حاضرة امرئ القيس الكندي وقبلة الامام المهاجر
الهجرين : أقدم واعرق مدن وادي حضرموت
——————————————————————
عن / صحيفة 26سبتمبر
الهجرين او ام الهجر كما يحلو للبعض ان يطلق عليها تقع بين (صقع الكسر) ووادي دوعن فهي حاضرة امرؤ القيس وقبلة الامام المهاجر، هناك يطالعنا التاريخ ويحكي لنا الماضي حيث اطلال الشاعر الجاهلي المعروف امرؤ القيس الكندي وآثار الامام المهاجر واحدة من اقدم واعرق مدن وادي حضرموت، فهي البوابة والواجهة لوادي دوعن وقد عرفت في السابق بهجر دمون التي ذكرت في اشعار امرؤ القيس وهجر خيدون والذي كان يسكن بها بنو الصدف من كندة وعند قراءتنا للاسم باللهجة اليمنية القديمة نفهم ان الهجرين اثنان اي مثنى يعني ذلك مدينتين متقابلتين على رأس جبل كما ورد ذكره في كتاب «صفة جزيرة العرب» للهمداني الذي شبه جبل الهجرين الواقع بين هاتين المدينتين بالجمل البارك، وكما هو معروف انها تتوسط الواديين، دوعن من الشرق ووادي الغبر من الغرب وكأن الهجرين جزيرة يحيط بها الماء من جميع الجهات كما تكسو الخضرة جنباتها عند هطول الامطار ويلتف حولها حزام من اشجار النخيل والسدر، ولقد حبا الله الهجرين ميزة خاصة بان جعل جبلها منفردا وغير متصل باي جبل مما يشد الناظر اليها من بعيد وكانها اسد في عرينه، لقد استطاع الانسان منذ عصور قديمة وبمكونات بسيطة ان يشكل كتلة من المباني وفنون العمارة الطينية التي تزخر بها حضرموت عموما والهجرين خاصة، يقف الزائر نظرة تأمل ودهشة وانبهار مما يشاهده من منازل شاهقة منحدرات خطيرة يدل على ان هناك ابداعاً وتعاملاً يعجز عن وصف تلك اللوحة الجميلة كما ان الفنون الاخرى كاعمال النجارة وغيرها لا تقل روعة وجمالاً عن فنون العمارة الطينية.
مكانة رفيعة
————
لقد احتلت الهجرين مكانة رفيعة في عصر الجاهلية وعصر الاسلام مما جعلها محل اهتمام من قبل المسؤولين في الدولة والمهتمين بالثقافة والتاريخ والتي ظلت لبرهة من الزمن في طي النسيان وتجاهل كبير لهذا الموروث الحضاري والتاريخي.وبفضل الوحدة اليمنية المباركة حظيت الهجرين باهتمام الحكومة وعلى رأسها باني نهضة اليمن الحديث فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح وتستحضرني الذاكرة هنا بالصورة التي التقطها فخامته مع الشيخ عبدالله الاحمر رئيس مجلس النواب وعبدالقادر باجمال رئيس مجلس الوزراء في زيارته الاولى لمديرية دوعن عام 2003م لوضع حجر الاساس لمشروع طريق راس حويرة عقبة خيلة بقشان.. نعم انها الهجرين المدينة التي تختزل ذاكرة امة،
وفيما يلي نورد بعض المعالم والاماكن التاريخية بالمدينة
دمون: موطن الشاعر والملك الضليل امرو القيس الكندي الذي انشد قائلاً: تطاول الليل علينا دمونا … دمون انا يمانيون وانا لاهلنا محبون.. كاني لم اسمر بدمون ليلة ولم اشهد الغارات بعندل
جبل صيلع: وهو الجبل الذي جاء فيه خبر مقتل ابيه، فقال قولته المشهورة: تركني ابي صغيراً وحملني دمه كبيراً، اليوم خمر وغداً امر.. اتاني واصحابي على رأس صيلع.. حيث اطار النوم عني فاغمي
جول آل يزيد: كما يذكر بعض من سكان هذه المدينة التاريخية ان هذا الجول كان معقلاً لدولة آل يزيد التي كان يحكمها النقيب علي بن محمد اليزيدي ورتبة نقيب بما يعادل اليوم الامير او الشيخ وبها آثار ق
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ